السلمي
370
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
السقطي أنه سئل عن التصوف فقال : « هو اسم لثلث معان « 1 » : هو الذي لا يطفي نور معرفته نور ورعه ، ولا يتكلم بباطن من العلم ينقضه عليه ظاهر الكتاب والسنّة ، ولا تحمله الكرامات من اللّه تعالى على هتك أستار محارم اللّه » . سمعت أبا بكر محمد بن عبد اللّه الرازي يقول ، سمعت أبا عبد اللّه القرشي 278 يقول : « التصوف مبني على عشر مقامات : أوّلها التقلل من كل شيء من الدنيا عن الإكثار منها ؛ والثانية اعتماد القلب على اللّه دون السكون إلى الأسباب ؛ والثالثة الرغبة في الطاعات من التطوع والنوافل عند وجود العوافي ؛ والرابعة الصبر عند فقد الدنيا والتنعم بذلك دون الخروج إلى مسئلة الخلق ؛ والخامسة التمييز في الأخذ عند وجود الإرفاق ؛ والسادسة يشتغل بأوامر اللّه تعالى دون سائر الأشغال ؛ والسابعة الذكر الخفيّ من سائر الأذكار ؛ والثامنة تحقق - رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والصحابة رضي اللّه عنهم أعقل من أبي علي الثقفي » . واستفتي ابن خزيمة في مسائل فدعا بدواة ثم قال لأبي علي الثقفي : « أجب » . فأخذ أبو علي القلم وجعل يكتب الأجوبة ويضعها بين يدي ابن خزيمة وهو ينظر فيها ويتأمل مسئلة مسئلة فلما فرغ منها قال له : « يا أبا علي ما يحلّ لأحدنا بخراسان أن يفتي وأنت حيّ » . توفي أبو علي ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة الثالث والعشرين من جمادى الأولى وهو ابن تسع وثمانين سنة . ( طبقات الصوفية : 361 - 365 ، طبقات الشافعية : 2 / 172 ، سير أعلام النبلاء : 15 / 280 ، شذرات الذهب : 2 / 315 وغير ذلك ) .
--> ( 1 ) في الأصل : معاني . ( 278 ) أبو عبد اللّه القرشي : محمد بن أحمد بن هارون بن حنان النيسابوري ، أبو عبد اللّه القرشي ( تاريخ نيسابور : 73 ) .